محمد تقي النقوي القايني الخراساني

336

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

عائشة وطلحة غائب وامرو أبا طلحة ان يحجبهم وجاء عمرو ابن العاص والمغيرة ابن شعبه فجلسا في الباب فحصبهما سعد واقامهما وقال تريدان ان تقولا حضرنا الشّورى وكنّا في أهل الشّورى فتنافسو القوم في الأمر وكثر فيهم الكلام فقال أبو طلحة انا كنت لان تدفعوها أخوف منّى لانّ تتنافسوها والَّذى ذهب بنفس عمر لا أزيدكم على الايّام الثّلاثة الَّتى امر ثمّ اجلس في بيتي فانظر ما تصنعون . فقال عبد الرّحمن ايّكم يخرج منها نفسه ويتقلَّدها على أن يولَّيها أفضلكم فلم يجبه أحد فقال فانا انخلع منها فقال عثمان انا اوّل من رضى فقال القوم قد رضينا وعلىّ ساكت فقال ما تقول يا أبا الحسن قال أعطني موثّقا لتؤثرن الحقّ ولا تتبّع الهوى ولا تخص ذا رحم ولا تالو الَّا حاقّه نصحا . فقال اعطونى مواثيقكم على أن تكونو معي على من بدّل وغيّر وان ترضو من اخترت لكم وعلى ميثاق اللَّه ان لا اخصّ ذا رحم لرحمه ولا الو المسلمين فاضل منهم ميثاقا وأعطاهم مثله . فقال لعلىّ تقول انّى احقّ من حضر بهذا الامر لقرابتك وسابقك وحسن اثرك في الدّين ولم تبعد في نفسك ولكن أرأيت لو صرف هذا الامر عنك فلم تحضر من كنت ترى من هؤلاء الرّهط احقّ به . وقال لعثمان وخلا بعثمان فقال تقول شيخ من بنى عبد مناف وصهر رسول اللَّه وابن عمّه ولى سابقة وفضل فأين يصرف هذا الامر عنّى ولكن لو لم تحضر اىّ هؤلاء الرّهط تراه احقّ به .